اخرج بغير القلب الذى كنت تملكه :”)

لمن يشكو الفراغ..

لمن يتضجر و يتأفف من الحال!

أرعنى بسمعك و يرحمك الله خذ عنى حرفى!

بدايةً هنالك حديث عظيم كما عهدنا أحاديثه عليه صلاة الإله و أتم التسليم

عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه و سلم

“نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس الصحة و الفراغ”

ما رأيك أن تكون من القلة و تسعى لتكون مغبوطًا لا مغبونًا!

دعنى أولًا أشرح لك الفرق بين المغبوط و المغبون!

المغبوط هو من استعمل فراغه و صحته فى طاعة مولاه ، الذى يتمنى الناس أن يكونوا مثله،
المغبون من استعملهما فى معصية الله،

و أُعيذك بالله أن تكون مغبونًا!

فيا عبدُ اللهِ هلّا نظرت فيما تُزكى به نفسك فتكون من المفلحين!
هلّا خرجت من هذة الفترة _التى لا نعلم لها أجلًا_ بغير القلب الذى كنتَ تملكه!
لا تقلْ مللت جزعت تعبت..إلخ
بل قمْ و لا تهدر وقتك الثمين فأمامك الكثير لتفعله…

  • لنا كتاب مقدس أصلح علاقتك معه طهّر قلبك ليحوى كلام الله فإليك قول ذى النورين سيدنا عثمان رضى الله عنه يقول”لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام الله”
    و لما سأل أبو ذر أن يوصيه نبى الله صلى الله عليه و سلم فكان من ضِمن الوصايا العظيمة “عليك بتلاوة القرآن و ذكر الله عزوجل فإنه نور لك فى الأرض و ذكر لك فى السماء

احفظ حديثًا ، املأ نفسك بسيرة شفيعك يوم لا ينفع مال و لا بنون ،
ابن تيميةرحمه الله يقول:
(ومَنْ أصغى إلى كلام الله وكلام رسوله بعقله، وتدبَّره بقلبه؛ وَجَدَ فيه من الفهم والحلاوة، والبركة والمنفعة ما لا يجده في شيء من الكلام لا منظومه ولا منثوره)

و إنك إن فعلت فاشرع فى قراءة كتب تنفعك , تعلم مهارة جديدة , اتقن لغةً , احفظ المتون التى ألفها الصالحون!
بإيجازٍ اطلب العلم ! اطلب العلم فنونه واسعة فاسع إليه..و ووسائل الإنترنت التى ماتبرح أنتَ عليه، تجد فيها مايعين على ذلك.


الإمام ابن الجوزى لمّا أوشك أجله أن يقضى ماذا تراه يقول؟
الله أسأل أن يطول مدتى*** و أنال بالأنعام ما فى نيتى

لى همة فى العلم ما من مثلها**و هى التى جنت النحول هى التى
كم كان لى من مجلس لو شبهت***حالاته لتشبهت بالجنة

رحمه الله كان أيضًا يقول:
“كنت فى زمن الصبا آخذ معى أرغفة يابسة، و أخرج فى طلب الحديث، و أقعد على نهر عيش، فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء، فكلما أكلت لقمة شربت عليها، و عين همتى لا ترى إلا لذة تحصيل العلم” !

فيهديك الله لا تضجر لا تتأفف و اجعل هذه المحنة فى حقك منحة!
و أسأل الله بلطفه أن يرفع عنّا هذا البلاء!

و لأننا كلنا فى البيوت و منّا من كان بعيدًا غاية البعد عن أهله فأرجو الله أن نغتنم هذا الوقت بالقرب منهم و الطمأنينة بجوارهم و نأنس بهم و نكف عن الشِجار 😅

و لنجعل من بيوتنا مجالس ذكر و أذكر خِتامًا حديثًا لرسول الملك الكريم إلينا صلى الله عليه و سلم تدمع عينى لقراءته و يرفرف قلبى له !
قال صلى الله عليه و سلم
“إن لله ملائكة فضلا عن كتاب الناس، يطوفون فى الطرق يلتمسون أهل الذكر،
فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تعالى تنادوا:
هلموا إلى حاجتكم .
قال:فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ، فيسألهم ربهم تعالى_و هو أعلم بهم :
ما يقول عبادى؟
قال: يقولون: يسبحونك و يكبرونك و يحمدونك .
قال: فيقول:
هل رأونى؟
قال: فيقولون:
لا و الله ما رأوك!
قال: فيقول: كيف لو رأونى!؟
قال: فيقولون: لو رأوك كانوا أشد عبادة لكَ و أشد تحميدًا و تمجيدًا و أكثر لك تسبيحًا!
قال: فيقول:
ما يسألونى؟
قال: يسألونك الجنة!
قال: يقول: و هل رأوها!؟
قال: يقولون: لا و الله يارب ما رأوها!
قال: فيقول: فكيف لو أنهم رأوها؟!
قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد حرصًا و أشد لها طلبًا و أعظم فيها رغبة!
فيقول: فمم يتعوذون؟
قال: يقولون: من النار!
قال : يقول: و هل رأوها؟
قال: يقولون: لا و الله يارب! ما رأوها!
قال: يقول: فكيف لو رأوها!؟
قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا ، و أشد لها مخافة!
قال: يقول:فأشهدكم أنى قد غفرت لهم!
فيقول ملك من الملائكة:
فيهم فلان ليس منهم، و إنما جاء لحاجةٍ!
قال:
هم الجلساء لا يشقى بهم جلسيهم”

فلا أظن أنك إن فعلت هاتيك الأفعال ستجد و قتًا للشعور بالملل!

و السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *